الشيخ الجواهري

62

جواهر الكلام

كالوكيل والوصي ، لأن ذلك حق للإمام ( عليه السلام ) فله أخذه واعطاؤه لغيره . ولكن ( الوجه ) عند المصنف تبعا لبعض أنه ( لا ) يجوز ( لأن ولايته استقرت شرعا ، فلا تزول تشهيا ) وهو كما ترى مصادرة محضة ، ولأن عزله حينئذ بمنزلة العبث ، وفيه عرضة للقدح في من ليس بمقدوح فيه ، وهو مجرد استحسان . ( أما لو رأى الإمام ( عليه السلام ) أو النائب عزله لوجه من وجوه المصالح أو لو جود من هو أتم منه نظرا ، فإنه جائز ) قطعا ( مراعاة للمصلحة ) . ولكن لا يخفى عليك أن هذا البحث أيضا قليل الجدوى ، كما أومأنا إليه سابقا ، ضرورة أن الإمام ( عليه السلام ) لا يفعل إلا ما يوافق المصلحة ويناسب المشروع ، ويجب طاعته في كل شئ ، وفعله حجة كذلك ، وهو معصوم من الخلل مؤيد مسدد ، وإنما بحث في هذه الفروع من يجوز إمامة من يتفق منه خلاف المشروع ، وحينئذ فمع حضوره ( عليه السلام ) هو أعلم بما يقع منه . وكذا البحث في أنه هل ينعزل بمجرد عزله أو بعد بلوغ الخبر كالوكيل ؟ وإن قال في المسالك : " فيه قولان ، أظهرهما الثاني ، لعظم الضرر في رد قضيته بعد العزل وقبل بلوغ الخبر ، فيكون الحكم فيه أولى من الوكيل ) وكان مرجعه إلى استصحاب بقاء نفوذ حكمه ، لكن قد يناقش بمعلومية استناد ذلك إلى الإذن المعلوم انقطاعه ، ومن هنا لم يكن إشكال عندهم بالانعزال بغير ذلك من الموت ونحوه قبل البلوغ . وكذا لا فائدة فيما ذكروه هنا أيضا من أن ذلك إذا عزله لفظا أو كتب إليه إني عزلتك أو أنت معزول ، أما إذا كتب إليه " إذا أتاك